سهرة همسات مع حكمت البياتي

hikmat_alsaher@yahoo.com


    ابــــــــــــــــــــــــن خلدون

    شاطر
    avatar
    حكمت البياتي
    مدير السهرانين
    مدير السهرانين

    المساهمات : 622
    تاريخ التسجيل : 11/05/2009
    العمر : 31
    الموقع : hamasatkirkuk.alafdal.net

    ابــــــــــــــــــــــــن خلدون

    مُساهمة  حكمت البياتي في الإثنين 18 مايو 2009, 1:02 am

    ابن خلدون (الاسم الكامل : ولي الدين أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن الحسن بن جابر بن محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن خالد (خلدون) الحضرمي)(غرة رمضان 732هـ/27 مايو 1332 - 19 مارس 1406م/26 رمضان808هـ) مؤسس علم الاجتماع ومؤرخ بربري مسلم من إفريقية في عهد الحفصيين و هي تونس حاليا ترك تراثا مازال تأثيره ممتدا حتى اليوم . ولد ابن خلدون في تونس عام 1332م (732هـ) بالدار الكائنة بنهج تربة الباي رقم 34 . أسرة ابن خلدون أسرة علم وأدب ، فقد حفظ القرآن الكريم في طفولته ، وكان أبوه هو معلمه الأول [1], شغل أجداده في الأندلس وتونس مناصب سياسية ودينية مهمة وكانوا أهل جاه ونفوذ، نزح أهله من الأندلس في أوساط القرن السابع الهجري, وتوجهوا إلى تونس حاضرة العلوم آنذاك[بحاجة لمصدر], وكان قدوم عائلته إلى تونس خلال حكم دولة الحفصيين . ينتهى نسبه بالصحابى وائل بن حجر الحضرمي الذى كان النبى صلى الله عليه وسلم قد دعا له :

    قضى أغلب مراحل حياته في تونس والمغرب الأقصى وكتب الجزء الأول من المقدمة بقلعة أولاد سلامة بالجزائر, وعمل بالتدريس ، في جامع الزيتونة بتونس وفي المغرب بجامعة القرويين في فاس الذي أسسته الأختان الفهري القيروانيتان وبعدها في الجامع الأزهر بالقاهرة ، مصر والمدرسة الظاهرية وغيرهم [2]. وفي آخر حياته تولى القضاء المالكي بمصر بوصفه فقيها متميزا خاصة أنه سليل المدرسة الزيتونية العريقة و كان في طفولته قد درس بمسجد القبة الموجود قرب منزله سالف الذكر المسمى "سيد القبّة" . توفي في القاهرة سنة 1406 م (808هـ) . ومن بين أساتذته الفقيه الزيتوني الإمام ابن عرفة حيث درس بجامع الزيتونة المعمور ومنارة العلوم بالعالم الإسلامي آنذاك
    يعتبر ابن خلدون أحد العلماء الذين تفخر بهم الحضارة الإسلامية, فهو مؤسس علم الاجتماع وأول من وضعه على أسسه الحديثة, وقد توصل إلى نظريات باهرة في هذا العلم حول قوانين العمران ونظرية العصبية, وبناء الدولة و أطوار عمارها وسقوطها . وقد سبقت آراؤه ونظرياته ما توصل إليه لاحقاً بعدة قرون عدد من مشاهير العلماء كالعالم الفرنسي أوجست كونت .

    عدّدَ المؤرخون لابن خلدون عدداً من المصنفات في التاريخ والحساب والمنطق غير أن من أشهر كتبه كتاب بعنوان العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر, وهو يقع في سبعة مجلدات وأولها المقدمة وهي المشهورة أيضاً بمقدمة ابن خلدون, وتشغل من هذا الكتاب ثلثه, وهي عبارة عن مدخل موسع لهذا الكتاب وفيها يتحدث ابن خلدون ويؤصل لآرائه في الجغرافيا والعمران والفلك وأحوال البشر وطبائعهم والمؤثرات التي تميز بعضهم عن الآخر .

    علم التاريخ
    لقد تجمعت في شخصية ابن خلدون العناصر الأساسية النظرية و العملية التي تجعل منه مؤرخا حقيقيا- رغم أنه لم يول في بداية حياته الثقافية عناية خاصة بمادة التاريخ-ذلك أنه لم يراقب الأحداث و الوقائع عن بعد كبقية المؤرخين ، بل ساهم إلى حد بعيد و من موقع المسؤلية في صنع تلك الأحداث و الوقائع خلال مدة طويلة من حياته العملية تجاوزت 50 عاما، و ضمن بوتقة جغرافية انتدت من الاندلس و حتى بلاد الشام . فقد استطاع ،و لأول مرة ، (اذا استثنينا بعض المحاولات البسيط هنا و هناك ) أن يوضح أن الوقائع التاريخية لا تحدث بمحض الصدفة أو بسبب قوى خارجية مجهولة ، بل هي نتيجة عوامل كامنة داخل المجتمعات الانسانية، لذلك انطلق في دراسته للأحداث التاريخية من الحركة الباطنية الجوهرية للتاريخ.فعلم التاريخ ، و ان كان ((لايزيد في ظاهره لا يزيد عن أخبار الايام و الدول ) انما هو ((في باطنه نظر و تحقيق و تعليل لكائنات و مبادئها دقيق و علم بكيفيات الوقائع و اسبابها عميق ، لذلك فهو أصيل في الحكمة عريق ، و جدير بأن يعد في علومها و خليق(المقدمة). فهو بذلك قد اتبع منهجا في دراسة التاريخ يجعل كل أحداثه ملازمة للـ((العمران البشري)) و تسير وفق قانون ثابت. يقول: ((فالقانون في تمييز الحق من الباطل في الأخبار بالامكان و الاستحالة أن ننظر في الاجتماع البشري الذي هو العمران و نميز ما يلحقه لذاته و بمقتضى طبعه و ما يكون عارضا لا يعتد به و ما لايمكن أن يعرض له ، و إذا فعلنا ذلك ، كان ذلك لنا قانونا في تمييز الحق من الباطل في الاخبار ، و الصدق من الكذب بوجه برهان لا مدخل للشك فيه ، و حينئذ فاذا سمعنا عن شئ من الاحوال الواقعة في العمران علمنا ما نحكم بقبوله مما نحكم بتزييفه، و كان ذلك لنا معيارا صحيحا يتحرى به المؤرخون طريق الصدق و الصواب فيما ينقلونه)).(المقدمة) و هكذا فهو و ان لم يكتشف مادة التاريخ فانه جعلها علما و وضع لها فلسفة و منهجا علميا نقديا نقلاها من عالم الوصف السطحي و السرد غير المعلل إلى عالم التحليل العقلاني و الاحداث المعللة بأسباب عامة منطقية ضمن ما يطلق عليه الآن الـ(الحتمية التاريخية)، و ذلك ليس ضمن مجتمعه فحسب، بل في كافة المجتمعات الانسانية و في كل العصور ، و هذا ما جعل منه أيضا و بحق أول من اقتحم ميدان ما يسمى بتاريخ الحضارات أو التاريخ المقارن.((إني أدخل الأسباب العامة في دراسة الوقائع الجزئية ، و عندئذ أفهم تاريخ الجنس البشري في إطار شامل ...اني ابحث عن الاسباب و الأصول للحوادث السياسية )). كذلك قوله(( داخلا من باب الاسباب على العموم على الاخبار الخصوص فاستوعب أخبار الخليقة استيعابا ...و أعطي الحوادث علة أسبابا )).(المقدمة)


    [فلسفة ابن خلدون
    امتاز ابن خلدون بسعة اطلاعه على ما كتبه القدامى على أحوال البشر وقدرته على استعراض الآراء ونقدها، ودقة الملاحظة مع حرية في التفكير وإنصاف أصحاب الآراء المخالفة لرأيه. وقد كان لخبرته في الحياة السياسية والإدارية وفي القضاء، إلى جانب أسفاره الكثيرة من موطنه الأصيل تونس و بقية بلاد شمال أفريقيا الأمازيغية إلى بلدان أخرى مثل مصر والحجاز والشام، أثر بالغ في موضوعية وعلمية كتاباته عن التاريخ وملاحظاته.

    بسبب فكر ابن خلدون الدبلوماسي الحكيم ، أُرسل أكثر من مرة لحل نزاعات دولية ، فقد عينه السلطان محمد بن الأحمر سفيراً إلى أمير قشتالة لعقد الصلح . [2] وبعد ذلك بأعوام ، استعان أهل دمشق به لطلب الأمان من الحاكم المغولي تيمور لنك ، والتقوا بالفعل . [1][2]


    [عدل] الغرب وابن خلدون
    كثير من الكتاب الغربيين وصفوا تقديم ابن خلدون للتاريخ بأنه أول تقديم لا ديني للتأريخ ، وهو له تقدير كبير عندهم.

    وربما تكون ترجمة حياة ابن خلدون من أكثر ترجمات شخصيات التاريخ الإسلامي توثيقا بسبب المؤلف الذي وضعه ابن خلدون ليؤرخ لحياته و تجاربه و دعاه التعريف بابن خلدون ورحلته شرقا و غربا ، تحدث ابن خلدون في هذا الكتاب عن الكثير من تفاصيل حياته المهنية في مجال السياسة والتأليف والرحلات، ولكنه لم يضمنها كثيرا تفاصيل حياته الشخصية والعائلية.

    كان شمال أفريقيا أيام ابن خلدون بعد سقوط دولة الموحدين الأمازيغية تحكمه ثلاث أسر : المغرب كان تحت سيطرة المرينيين الأمازيغ (1196 - 1464 )، غرب الجزائر كان تحت سيطرة آل عبد الودود الأمازيغ (1236 - 1556 )، تونس و شرق الجزائر و برقة تحت سيطرة الحفصيين الأمازيغ أيضا (1228 - 1574 ). التصارع بين هذه الدول الثلاثة كان على أشده للسيطرة ما أمكن من المغرب الكبير ولكن تميزت فترة الحفصيين بإشعاع ثقافي باهر .وكان المشرق العربي في أحلك الظروف آنذاك يمزقه التتار و التدهور.


    [عدل] وظائف تولاها
    كان ابن خلدون دبلوماسياً حكيماً أيضاً . وقد أُرسل في أكثر من وظيفة دبلوماسية لحل النزاعات بين زعماء الدول : مثلاً ، عينه السلطان محمد بن الاحمر سفيراً له إلى أمير قشتالة للتوصل لعقد صلح بينهما و كان صديقاً مقرباً لوزيره لسان الدين ابن الخطيب .كان وزيراً لدى أبي عبد الله الحفصي سلطان بجاية ، وكان مقرباً من السلطان أبي عنان المرينىقبل أن يسعى بينهما الوشاة . وبعد ذلك بأعوام استعان به أهل دمشق لطلب الأمان من الحاكم المغولي القاسي تيمورلنك ، وتم اللقاء بينهما . وصف ابن خلدون اللقاء في مذكراته. إذ يصف ما رآه من طباع الطاغية ، ووحشيته في التعامل مع المدن التي يفتحها ، ويقدم تقييماً متميزاً لكل ما شاهد في رسالة خطها لملك المغرب الخصال الإسلامية لشخصية ابن خلدون ، أسلوبه الحكيم في التعامل مع تيمور لنك مثلاً، وذكائه وكرمه ، وغيرها من الصفات التي أدت في نهاية المطاف لنجاته من هذه المحنة، تجعل من التعريف عملاً متميزاً عن غيره من نصوص أدب المذكرات العربية والعالمية. فنحن نرى هنا الملامح الإسلامية لعالم كبير واجه المحن بصبر وشجاعة وذكاء ولباقة. ويعتبر ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع. ساهم في الدعوة للسلطان أبى حمو الزيانى سلطان تلمسان بين القبائل بعد سقوط بجاية في يد سلطان قسنطينة أبى العباس الحفصى وأرسل أخاه يحيى بن خلدون ليكون وزيراً لدى أبى حمو.


    [عدل] وفاته
    وتوفي في مصر عام 1406 م، و دفن في مقابر الصوفية عند باب النصر شمال القاهرة. وقبره غير معروف. والدار التي ولد بها كائنة بنهج تربة الباي عدد 34 بتونس العاصمة بالمدينة العتيقة.

    وله قصيدة في الحنين لموطنه تونس

    أحن إلى ألفي وقد حال دونهم مهامه فيح دونهن سباسب

    و يبقى ابن خلدون اليوم شاهدا على عظمة الفكر الإسلامي المتميز بالدقة و الجدية العلمية والقدرة على التجديد لاثراء الفكر الانساني.

    [عدل] كتبه ومؤلفاته
    تاريخ ابن خلدون, واسمه: كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في معرفة أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر.
    شفاء السائل لتهذيب المسائل، نشره وعلق عليه أغناطيوس عبده اليسوعي.
    مقدمة ابن خلدون
    التعريف بابن خلدون ورحلاته شرقا وغربا (مذكراته).




    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 18 نوفمبر 2017, 1:24 am