سهرة همسات مع حكمت البياتي

hikmat_alsaher@yahoo.com


    الطبيعة القانونية لشركات القطاع العام (الشركات العامة)

    شاطر
    avatar
    حكمت البياتي
    مدير السهرانين
    مدير السهرانين

    المساهمات : 622
    تاريخ التسجيل : 11/05/2009
    العمر : 32
    الموقع : hamasatkirkuk.alafdal.net

    الطبيعة القانونية لشركات القطاع العام (الشركات العامة)

    مُساهمة  حكمت البياتي في الأربعاء 13 مايو 2009, 8:11 pm

    الطبيعة القانونية لشركات القطاع العام (الشركات العامة)

    للمشروعات العامة دور كبير في النهوض بالاقتصاد الوطني للعديد من الدول ولا سيما في أعقاب حملة التأميمات التي سادت العالم بعد الحرب العامية الثانية نتيجة الأزمات الاقتصادية التي تعرضت لها تلك البلدان ولفشل الاقتصاد الحر في مواجهة تلك الأزمات هذا بالإضافة إلى ظهور حركات التحرر وحصول الدول التي كانت تحت هيمنة الاستعمار على استقرارها والدور الذي كانت تلعبه تلك الشركات بمساندة الاستعمار ورغبة الحكومات الجديدة في معاقبة أصحاب هذه الشركات. وقد اتخذ المشروع العام أشكالا متعددة كالشركة العامة أو شركة القطاع العام أو المنشاة الاقتصادية أو المؤسسة العامة أو الهيئة العامة.
    وفي المشروع العام نتناول موضوع الشركات العامة أو شركات القطاع العام إذ إن كل شركة قطاع عام تدخل ضمن مفهوم المشروع العام وليس العكس لكون الأخير قد يأخذ أشكالا متعددة. والشركات التي تعود ملكيتها الكامل للدولة هي موضوع دراستنا أي الشركات بمعناها الضيق دون أن ينصرف ذلك إلى الشركات التي يساهم فيها رأس المال العام مع رأس المال الخاص. والقانون الذي يعالج موضوع الشركات المذكورة في مصر هو القانون رقم (97) لسنة 1983 قانون هيئات القطاع العام وشركاته دون القانون رقم 203 لسنة 1991 إذ يسري الأخير على الشركات القابضة والتابعة التي حلت محل هيئات القطاع العام والشركات. إلا أن الهيئات الاقتصادية والمؤسسات العامة وشركات القطاع العام المقرر لها أنظمة خاصة (1) غير خاضعة للقانون رقم 203 لسنة 1991 وان الشركات التي ظلت خاضعة للقانون رقم 97 لسنة 1983 هي الشركات الحيوية والإستراتيجية أي الشركات التي لا يكون الربح همها الأكبر بحكم ما تقوم عليه من فلسفة اقتصادية واجتماعية.
    وفي العراق القانون رقم 22 لسنة 1997 قانون الشركات العامة. وسنقوم من خلال هذه الدراسة تعريف شركات القطاع العام فقها وتشريعا بإيجاز ثم نتناول طبيعة هذه الشركات كونها من أشخاص القانون العام أم من أشخاص القانون الخاص وطبيعة القواعد القانونية التي تحكم هذه المشروعات.
    اولا: تعريف شركات القطاع العام (الشركات العامة)
    عرف القانون المدني الشركة بانها (عقد يلتزم به شخصان او اكثر بان يساهم كل منهم في مشروع اقتصادي لتقديم حصة من مال او من عمل لاقتسام ما قد ينشأ هذا المشروع من ربح و خسارة) (1) هذا فيما يخص الشركات التجارية التي تخضع لاحكام القوانين المنظمة لها.(2) اما فيما يخص الشركات العامة فيستخذم هذا الاصطلاح لتعيين الشكل او القالب الذي من خلاله تمارس الدولة نشاطها الاقتصادي, فقد تمارس هذا النشاط من خلال المنشأة العامة او الهيئة او المؤسسة العامة او الشركة العامة. وهذه الاشخاص تعم الدولة الى منحها الشخصية المعنوية للشكل الذي تراه ملائما للمارسة الدولة لنشاطها الاقتصادي زتمنحه قدرا من الاستقلال, والمشروع الاقتصادي قد يكون المقصود معنىً ضيق اذ تندرج تحته الشركات التي تمتلك الدولة راسمالها جميعا, وقد يكون المعنى واسعا اذ تضم الى جانب تلك الشركات شركات الاقتصاد المختلط. وتعرف الشركات العامة على انها اجهزة تنشاها الدولة لتباشر من خلالها النشاط الاقتصادي, الصناعي, والتجاري والزراعي والمالي الذي اصبح من صميم اختصاصها في ظل النظام الاشتراكي (3) ووما يلاحظ على هذا التعريف انه عدَّ الشركات العامة اجهزة حكومية وتخضع للقانون الاداري لكنه القانون الذي يحكم هذه الاجهزة ومنهم من يعرف الشركة العامة على انها تلك التي اسستها الحكومة او احدى المؤسسات العامة بمفردها واصبحت هي المال الوحيد لها وكذلك الشركات التي اممتها الحكومة وابقت لها شكلها القانوني. (4) وتعرف بانها المشروعات التي تملكها الدولة ملكية تامة او جزئية وتتولى ادراتها بصورة منفردة وتهدف هذه المروعات الى تحقيق المنفعة العامة(5). من خلال هذا التعريف يتبين بانه عدَّ هذه الشركات مرافق عامة وفقا للمعيار العضوي للمرفق العام.


    عدل سابقا من قبل حكمت البياتي في الخميس 14 مايو 2009, 9:13 pm عدل 1 مرات

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 16 ديسمبر 2018, 7:09 am